علي العارفي الپشي
297
البداية في توضيح الكفاية
والانفكاك بينهما في الزمان ، بان كانت العلة التامة في زمان ولم يكن المعلول في هذا الزمان . فبناء على هذا فالشرط حيث إنه من أحد أجزاء العلة التامة لأنها عبارة عن وجود الشرط وعن وجود المقتضي وعن فقد المانع ، يجب ان يكون حاصلا عند المشروط مقارنا له زمانا وان كان سابقا عليه رتبة من باب تقدم الشرط على المشروط طبعا فكيف يجوز تأخره عنه في الزمان كما في بعض الأمثلة المتقدمة ، بل وكيف يعقل تقدمه على المشروط في الزمان كما في بعضها الآخر . ومن هنا يظهر ان الإشكال لا ينحصر بالشرط المتقدم ، بل حتى في المقتضي المتقدم كما لا يخفى ، لان الإشكال فيهما يكون مثل الإشكال في الشرط المتأخر . الكلام هو الكلام لأنهما يكونان متصرّمين حين الأثر كما أن الشرط المتأخر يكون معدوما حين الأثر والمعلول . دفع الإشكال الوارد على الشرط المتأخر : قوله : والتحقيق في رفع هذا الإشكال ان يقال إن الموارد التي يتوهم انخرام . . . الخ قال المصنف قدّس سرّه ان الموارد التي توهم انخرام القاعدة العقلية فيها لا تخلو اما ان يكون المتقدم والمتأخر شرطا ، للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به . والتحقيق في الأولين ان الايجاب ، اي ايجاب الاطعام والتصدق ، فعل من الأفعال الاختيارية للمولى ، ولكن الشرط ليس له نفس المجيء السابق ، أو نفس السفر اللاحق ، في المثالين المتقدمين ، كي يلزم تقدم الشرط على المشروط زمانا أو تأخره عنه من حيث الزمان ، بل الشرط هو نفس لحاظه وتصوره . وتصوره دائما مقارن للمشروط والمعلول ولحاظه مقارن مع الايجاب المذكور دائما . وهكذا الامر في الوضع . فحكم المولى بالملكية فعل من افعال الحاكم وليس الشرط له نفس الإجازة المتأخرة ، أو نفس الأمور السابقة المعتبرة ، في الوصية والصرف والسلم ، في الأمثلة المتقدمة ، حتى يلزم تأخر الشرط عن المشروط ، أو